حكم نزع النقاب للمصلحة

منذ الخميس 13 صفر 1439صباحًا04 2-11-2017صباحًاالخميس الزيارات : 547

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فبِغَضِّ النظر عن حكمِ عمل المرأة الذي سَبَق بيانُه في فتوَى سابقةٍ(١)، فإنَّ حكم النقاب مبنيٌّ على الأفضلية جمعًا بين الأحاديث الواردة فيه، القاضيةِ بأفضليَّته واستحبابه مِنْ باب كمالِ هيئة المرأة، وهو ـ عندي ـ أصحُّ قولَيِ العلماء.

وعليه، فالمرأة إذا تنقَّبَتْ ـ بهذا الوجه ـ طاعةً لله فلا تنزعه لغرض الزواج أو نحوِ ذلك؛ عملًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣﴾ [محمَّد]؛ فاللهُ تعالى يجازي عَبْدَه المُحْسِن بالنيَّة المُخْلِصة الصادقة، وييسِّر له أَمْرَه فيما يرغب فيه، أمَّا مع محارمها أو الأولاد الصغار دون البلوغ فلا بأسَ إِنْ وضعَتْ نِقابَها، وأمَّا في الأحوال الأخرى فيبقى الاستحبابُ قائمًا في حقِّها، ولا ينبغي ـ والحالُ هذه ـ أَنْ تُبْطِل عملَها إلَّا عند الحاجة أو الاضطرار وإِنْ لم يترتَّبْ عليها إثمٌ؛ فالْتزامُ المواصلة في الخير خيرٌ لها، واللهُ تعالى يعوِّضها خيرًا، واللهُ لا يُضيعُ أجرَ المحسنين المُصْلِحين.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٠٧ مِنَ المحرَّم ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٧ سـبتـمـبر ٢٠١٧م


(١انظر الفتوى رقم: (٢٧٠) الموسومة ﺑ: «فيحكمخروجالمرأةللعملعندمقتضىالحاجة» على الموقع الرسميِّ لفضيلة الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ.


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *