إصلاح الأرواح بإصلاح الأبدان، وإصلاح الأبدان بإصلاح الأرواح

منذ السبت 5 صفر 1438صباحًا08 5-11-2016صباحًاالسبت الزيارات : 529

أعزائي…
▪إصلاح الأرواح بإصلاح الأبدان، وإصلاح الأبدان بإصلاح الأرواح ▪
لم يكن الإنسان في هذه الدنيا الا لصلاح نفسه بالعلم النافع والعمل المفيد، ولا صلاح له إلا بهما،وهذه من صفات المؤمنين الموحدين.

قال الله تعالى(( وكذلك جعلناكم أمة وسطا)). أي وسطا في كل شيء، وهذا جاء بعد أن قال تعالى(( سيقول السفهاء من الناس… )).

والوسط هنا معناه، انكم لستم كاليهود في اتباع الدنيا أكثر من الآخرة، ولستم كالنصارى على العكس، بل أنتم تجمعون بين مصالح الدنيا العائدة إلى الجسد أكثر من الروح، وبين مصالح الآخرة العائدة إلى الروح أكثر من الجسد.

فأصلاح الروح وحده تفريط ونقص كبير، وإصلاح الجسد وحده تجاوز وخروج عن المطلوب.

وقد جعل الله تعالى مسالك إصلاح الروح والجسد خمسة :
1- العقائد.
2- العبادات.
3- المعاملات.
4- الجنايات.
5- المناكحات.
وبعض هذه الأقسام يرجع إلى الروح وبعضها إلى الجسد، وعند التدقيق تراها تكمل بعضها بعضا روحا وجسدا.

⬅ فالعقائد الصحيحة بكافة أنواعها وأشكالها، سبيل إلى إصلاح الروح وتغذيتها.

⬅ والعبادات كذلك هي سبيل إلى إصلاح الروح وتقويتها، بما يعود على أجسادها من مظاهر الصلاح والإصلاح.

⬅ والمعاملات الصحيحة سبيلها الوقوف على إصلاح الأرواح وعدم تنافسها على ما يعود على الاجساد بالفساد مثل سفك الدماء والتنافس….

⬅ والجنايات كذلك سبيلها إصلاح الاجساد وعدم تعديها على غيرها، بما يعود على الأرواح بالصلاح والاطمئنان.

⬅ والمناكحات شُرعت لجمع الأرواح والأجساد بالطريق الصحيح إلى الاصلاح والصلاح.

فأنت واجد أن كل ما جاء به الشرع من قضايا وأحكام راجع إلى إصلاح الأرواح بما يطهرها ويزكيها ، والي إصلاح الأجساد بما ينفعها ويحليها. فظهر في ذلك معنى قوله تعالى(( وكذلك جعلناكم أمة وسطا)).
بوركتم.
وكتبه :شوكت رفقي.


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *