وقفات مع الأحكام التكليفية (الحرام) (٥)

منذ السبت 5 صفر 1438صباحًا08 5-11-2016صباحًاالسبت الزيارات : 451

أعزائي…..
ما زال الكلام موصولا عن مباحث الأحكام التكليفية التي كلف الله تعالى بها عباده ، وسبق الكلام عن مبحث (الحرام ) وعرفنا معناه وبعض ألفاظه ، ونستكمل فيهذا المباحث بقية الكلام.
((الحرام)) .

أولا: صيغ الحرام .
يستفاد التحريم للأشياء من صيغ أي استعمالات كثيرة مستعملة في الدلالة عليه ، ولابد من التنبه إلى ان هذه الصيغ تقع على ضربين :
الضرب الأول: صيغ (استعمال)تدل على الحرام صراحة .

الضرب الثاني : صيغ (استعمال)مشتركة بينه وبين الكراهة إلا ان دلالة هذه الصيغ (الإستعمالات )على الحرام أقرب من المكروه .
ولنذكر هذه الضروب لتتبين لنا بعض الحقائق.

أولا : صيغ (استعمال) تدل على الحرام صراحة .
1-لفظ التحريم الصريح ومشتقاته . كقوله تعالى ( حرمت عليكم امهاتكم) وقوله (واحل الله البيع وحرم الربا) وقوله صلى الله عليه وسلم :” كل المسلم على المسلم حرام : دمه ،وماله ، وعرضه”
2- نفي الحل ، كقوله تعالى ( ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم:” لا يحل لمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث”
3- لفظ النهي الصريح ، كقوله تعالى ( وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعطكم لعلكم تذكرون) ، وقوله صلى الله عليه وسلم لمن رآءه يضرب عبده ” لا تضربه فإني نهيت عن ضرب اهل الصلاة ” وأيضا يلحق بذلك قول الصحابي : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم” مثل نهى عن صيام يومين : عيد الفطر ، وعيد الأضحى.
4- صيغة لا ينبغي ، كقوله صلى الله عليه وسلم في لبس الرجال للحرير: ” لا ينبغي هذا للمتقين”
5- صيغة لا يصلح ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم :” لا يصلح الصيام في يومين : يوم الأضحى ، ويوم الفطر من رمضان”
6- الأمر باجتناب الفعل، كقوله تعالى ( يا ايها الذين ىمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفحلون) ، وقوله صلى الله عليه وسلم:” اجتنبوا السبع الموبقات…. ”
7- ترتيب الوعيد والعقوبة ونفي دخول الجنة واللعنة والإثم والغضب ونفي االإيمان على الفعل ، ووصف الفعل بأنه شر، او كبيرة أو ذنب او من أفعال الجاهلية او انه عدوان او ظلم او إساءة أو فسقاوأنه ممن فعل الشياطين ، كقوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله) ، وقوله ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونهما في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) وكقوله صلى الله عليه وسلم ” لايدخل الجنة قاطع رحم ” ، وكقوله (ومن يقتل مؤمنا متهمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما ) وكقوله في الحديث:” قتال المسلم فسق ” وقوله : “ليس لنا مثل السوء” …. إلى غير ذلك .

أعزائي…..
ومن هنا نعلم خطا كثير من الناس الذين يتعللون بفعل الحرام وانهم لايقعون في المحظور إذا قيل لهم هذا الفعل حرام ، قالوا متفيقهين : ” أعطني دليل صريح ان هذا الفعل محرم !!” ” أريد دليل يقول هذا حرام” !!!” يا اخي الله قال هذا حرام” !!! ، ” لما أجد لفظ صريح يقول حرام اترك” !!!إلى غير ذلك من العبارات التي ما قيلت إلا للتحجج !!!وإلا بالله متى أصبح الذي لا يعرف أحكام الشرع وناهيه يتفنن في طلب الأدلة ويشدد على ان تكون أدلة واضحة !!! ما هذا القول إلا من حجج ابليس الذي املى على كثير من الألسنة مثل هذا القول !!!

أعزائي….
وللحديث بقية ، بوركتم.


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *