وقفات مع الأحكام التكليفية (١)

منذ السبت 5 صفر 1438صباحًا08 5-11-2016صباحًاالسبت الزيارات : 473

أعزائي….
فإن الأحكام التكليفية حاكمة على حياة المسلم وتصرفاته من أقوال أو أفعال بالموافقة أو المخالفة ، فلا يجوز له أن يأخذ دينه ويدع منه ما يشاء إلا بعد استفتاء حكم الشرع ، والإنتزاع من مصدريه : الكتاب والسنة تحريا لمبدأ العبودية الصحيحة الذي أمر الله تعالى به ، والتدين الصحيح الأمثل، كما قال تعالى (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)) .

وعليه , فإن الخروج عن هذه الأحكام تهاونا فيها واستخفافا بها!! مخالفة واضحة وصريحة تقضي بمقارفها والواقع فيها إلى الهلاك لا محالة ، والعاقبة الوخيمة ، إذ لا يصح عمل ولا قول ما دام حائلا وبعيدا عن مقره الصحيح ، وزائغا إلى غير الوجهة التي ينبغي أن يكون إليها، فالأوامر واضحة والنواهي صريحة ،وقيام الحجج الناهضة الملزمة على وجوب الإمتثال فعلا أو تركا كثيرة منها قوله تعالى (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما))

وعليه فالأحكام الشرعية المبثوثة في الكتاب والسنة كثيرة منها المبين الواضح ، ومنها ما يحتاج إلى قليل تأمل ، ومنها ما يحتاج إلى كثير تأمل وفقه واسع ، ومن تلكم الأحكام الوجوب والندب والحرام والمكروه والمباح والعزيمة والرخصة والسبب والمانع إلى غير ذلك من المباحث المهمة التي ينبغي الوقوف عليها وتجليتها للمسلمين لإجل اولا : فهم الدين فهما صحيحا ، وثانيا :تصحيح المفاهيم المغلوطة الشائعة الواقعة في أذهام كثير من الناس عن تلكم الأحكام الشرعية الآنفة الذكر.
وبناء على ذلك سيكون لنا وقفات حول هذه المسألة تجلية ، وتوضيحا، وتبيننا ، وتأصيلا ، وتذكيرا ، وتفهيما، عسى أن يكون في ذلك إزالة لبعض الأوهام والأخطاء العالقة في ذهن بعض الناس عن مفاهيم الواجب والحرام والمندوب والمكروه ، وغيرها من المسائل المهمة ، والله الموفق ، وللحديث بقية ، بوركتم.


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *