الإحسَان

منذ الأحد 29 محرم 1438صباحًا08 30-10-2016صباحًاالأحد الزيارات : 417
* معنى الإحْسَان لغةً:
الإحْسَان ضِدُّ الإساءة، مصدر أحسن أي جاء بفعل حسن (الفروق اللغوية للعسكري:1/193).
* معنى الإحْسَان اصطلاحًا:
الإحْسَان نوعان:
- إحسان في عبادة الخالق: بأن يعبد الله كأنَّه يراه فإن لم يكن يراه فإنَّ الله يراه، وهو الجِدُّ في القيام بحقوق الله على وجه النُّصح، والتَّكميل لها.

- وإحسانٌ في حقوق الخَلْق: هو بذل جميع المنافع مِن أي نوعٍ كان، لأي مخلوق يكون، ولكنَّه يتفاوت بتفاوت المحْسَن إليهم، وحقِّهم ومقامهم، وبحسب الإحْسَان، وعظم موقعه، وعظيم نفعه، وبحسب إيمان المحْسِن وإخلاصه، والسَّبب الدَّاعي له إلى ذلك (بهجة قلوب الأبرار للسعدي:204–206)
* وأمر اللهُ عزَّ وجلَّ بالإحسان:
فقال تعالى : ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربى ﴾[النحل: ٩٠]
قال ابن عيينة: (سئل علي رضي الله عنه عن قول الله تعالى: إِنَّ اللّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ [النَّحل: 90]، فقال: العدل: الإنصاف، والإحْسَان: التفضُّل)
[رواه أبو نعيم في -حلية الأولياء (7/291)]
وقرأ الحسن البصري: (هذه الآية إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ [النَّحل: 90]الآية، ثمَّ وقف فقال: إنَّ الله جمع لكم الخير كلَّه والشَّر كلَّه في آية واحدة، فوالله ما ترك العدل والإحْسَان شيئًا مِن طاعة الله عزَّ وجلَّ إلَّا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي مِن معصية الله شيئًا إلَّا جَمَعه)[ حلية الأولياء- لأبي نعيم (2/158)]
وقال ابن القيم -رحمه الله-: (فإنَّ الإحْسَان يفرح القلب ويشرح الصَّدر ويجلب النِّعم ويدفع النِّقم، وتركه يوجب الضَّيم والضِّيق، ويمنع وصول النِّعم إليه، فالجبن: ترك الإحْسَان بالبدن، والبخل: ترك الإحْسَان بالمال) [طريق الهجرتين ٤٦٠]
* والإحسان يكون في كل شيء :
عن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه قال : ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ((إنَّ الله كتب الإحْسَان على كلِّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبح، وليُحِدَّ أحدكم شَفْرَتَه، فليُرح ذبيحته)) [رواه مسلمٍ] .


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *