ظلمك لنفسك قبح، إلا أن ظلمك لغيرك أقبح

المصدر:
منذ الخميس 9 محرم 1437مساءً19 22-10-2015مساءًالخميس الزيارات : 538

يا هذا !

ظلمك لنفسك في غاية القبح ، إلا أن ظلمك لغيرك أقبح .

ويحك !

إن لم تنفع أخاك فلا تؤذه ، وإن لم تعطه فلا تأخذ منه ، لا تشابهن الحية ،فإنها تأتي الحفر الذي قد حفره غيرها فتسكنه ، ولا تتمثلن بالعُقاب ، فإنهيتكاسل عن طلب الرزق ، ويصعد على مرقب عال ، فأي طير صاد صيداً اتبعه ،فلا تكون له همة إلا إلقاء صيده والنجاة بنفسه .

فيالحيواناتأخيار وأشرار كبني آدم ، فالتقط خير الخلال وخل خسيسها ، ولا تكن العصافيرأحسن منك مروءة ، إذا أوذي أحدها صاح ، فاجتمعن لنصرته ، وإذا وقع فرخهاطرن حوله يعلمنه الطيران.

ياهذا !

تخلق في إعانةالإخوان بخُلُق النملة ، فإنها قد تجد جرادة لا تطيق حملها ، فتعود مستغيثةبأخواتها ، فترى خلفها كالخيط الأسود قد جئن لإغاثتها ، فإذا وصلنبالمحمول إلى بيتها ، رفهنه عليها (تركنه طعاماً لها ) .

هيهات إنالطبع الردي لا يليق به الخيّر ، هذه الخنفساء إذا دفنت في الورد لم تتحرك، فإذا أعيدت إلىالروث رتعت . وما يكفي الحية أن تشرب اللبن حتى تمجسمها فيه ، وكل إلى طبعه عائد ، إلا أن الرياضة قد تزيل الشر جملة ، وقدتخفف ، كما أن غسل الأثر إن لم يزله خفف .

إن دمت على سلوك الجادة رجونا لك الوصول ، وإن طال السري .


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *