مواقفُ أبناء المجتمع مِن (الكورونا!)..

منذ الجمعة 5 ربيع الثاني 1442صباحًا11 20-11-2020صباحًاالجمعة الزيارات : 74

تنوّعت مواقفُ الناس مِن (جائحة الكورونا!)-وآثارِها-! وتعدّدت!!

ويمكن حصرها بما يلي:

*الأول:* مَن لا يزالُ يُنكر وجود(الكورونا!)، ويُغلّب- تشكيكاً بغير أيِّ دليل!-نظريةَ المؤامرة! غيرَ معترِفٍ به-أساساً-!

*الثاني:* مَن يُهوّل أمرَ(جائحة الكورونا!)، ويُعظِّمُه: إلى درَجة شِبه انعزاليّةٍ عن المجتمَع! وسوسةً!! ورَهبةً! بل هلَعاً ورُعباً!!!

*الثالث:* مَن يُهوِّن مِن شأن (جائحة الكورونا!)؛ فلا يُقيم وزناً لاحتياطاتٍ صحّية! ولا يأخذُ بالأسباب الوِقائيّة!

*الرابع:* ومنهم الوسَط بين ذاك وهذا؛ فتراه يعيشُ حياتَه الطبيعية، مع أخذِ الاحتياطات الصحية اللازمة؛ فإذا أُصيب هو بالكورونا-أو أحدٌ مِن أقاربه، أو أحبابه-: تلقّى ما أصابَه بالرضا، واليقين: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}؛ فلم يُهوِّل، ولم يُهوِّن..

مُوقِناً بما عند الله-تعالى-، مع اتِّخاذه الإجراءاتِ الطبيةَ اللازمةَ-في العلاج والتداوي-كأيِّ مرضٍ آخر-.

إضافةً إلى الحرصِ على الدعاء لمَن ابتُلي بالمرض-منه، ومِن أقربائه وأحبابه وجيرانه له-: “اللهمّ إنّا نعوذُ بك مِن سيِّئ الأسقام”..

*”اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.*

اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.

اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ”..

..صباحَ مساءَ.

وغيرِ ذلك مِن الأدعية المأثورة-اللهمَّ عافِنا وإيّاكم-..

*الخامس:* مَن يعتبرُ شأنَ الإصابة بـ(الكورونا) كأنّه منقصةٌ! أو عيبٌ!! أو حتى (فضيحة!)؛ فإذا أُصيب هو بالكورونا-أو أحدٌ مِن أقاربه، أو أحبابه-: تراه يتعمّدُ إخفاءَ ذلك! أو يتهرَّبُ مِن إعلانِه، و يحرصُ(!)على عدمِ إظهار الإصابة به!

بل قد لا يقولُ-بسببِ هذا الواقعِ-الصدقَ ولا الحقيقةَ! فتراهُ يَصفُ الإصابةَ الواقعةَ-عنده!-بأنّها: أنفلونزا! أو: حُمّى عاديّة!-وهكذا..-!

*ولِـمَ؟!*

*فلا شماتةَ في المرض! ولا أحدَ يحبُّ للآخرين العِلّةَ!*

فمثلُ هذا-غَفَر الله له-فضلاً عن سُوء تصرُّفِه، وقُبح صَنيعِه!-: يَـحجبُ عن الـمُصاب-سواءٌ أكان هو، أو قريباً، أو حبيباً-دُعاءَ الصالحين له، وكذلك: القريبين منه، والحريصين عليه-لأنّهم لم يُعرَّفوا(!)بالإصابةِ، أو حقيقتِها-!

إضافةً إلى ما (قد) يُسبِّبُه لنفسِه-أو مريضِه-مِن حَرَجٍ/إحراجٍ=شخصيّ مع الآخَرين! أو حتّى نَقْل العَدوى لهم!!

وأخيراً:

فما أجملَ قولَ نبيِّنا-صلوات الله وسلامه عليه-: *”مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ؛ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ: عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى”.*

*…اللهمّ أَذهِب عنّا، وعنكم، وعن جميعِ المسلمين: الوَباء، والبلاء، وكُلَّ داء.*

الشيخ علي بن حسن الحلبي -رحمه الله-

رحم الله الشيخ فقد كان هذا الوباء سبب في وفاته -رحمه الله- وقد توفي صباح يوم الأحد 29 رجب 1442هـ الموافق لـ15 نونبر 2020

رحمه الله رحمه واسعه وغفر الله لنا وله


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *