الالتفات المنهي عنه في الصلاة

منذ الأربعاء 1 شعبان 1441ﻫ 25-3-2020م الزيارات : 79

|[الالتفات المنهي عنه في الصلاة ]|

سُئل رسول الله ﷺ عن التفات الرجل في الصلاة فقال: ( اختلاسٌ يختلسُهُ الشيطانُ من صلاةِ العبد) [البخاري 751]

قال ابن القيم – رحمه الله-:

ومثل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه، مثل رجل قد استدعاه السلطان، فأوقفه بين يديه وأقبل يناديه ويخاطبه وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يميناً وشمالاً، وقد انصرف قلبه عن السلطان فلا يفهم ما يخاطبه به؛ لأن قلبه ليس حاضراً معه، فما ظن هذا الرجل أن يفعل به السلطان؟

أفليس أقل المراتب في حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتاً مبعداً قد سقط من عينه؟

فهذا المصلي لا يستوي والحاضر القلب المقبل على الله تعالى في صلاته الذي قد أشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه، فامتلأ قلبه من هيبته، وذلت عنقه له، واستحيا من ربه تعالى أن يقبل على غيره، أو يلتفت عنه.

وبين صلاتيهما كما قال حسان بن عطية: ( إن الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة، وإن ما بينهما في الفضل كما بين السماء والأرض، وذلك أن أحدهما مقبل بقلبه على الله، والآخر ساهٍ غافل)[اخرجه ابن المبارك في الزهد 96]

فإذا أقبل العبد على مخلوق مثله، وبينه وبينه حجاب، لم يكن إقبالاً ولا تقريباً، فما الظن بالخالق عز وجل؟

وإذا أقبل على الخالق، وبينه وبينه حجاب الشهوات والوساوس، والنفس مشغوفة بها، ملأى منها، فكيف يكون ذلك إقبلاً وقد ألهته الوساوس والأفكار، وذهبت به كل مذهب؟

[ الوابل الصيب من الكلم الطيب 31]


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *