بل نقذفُ بالحقِّ على الباطلِ

منذ الأثنين 16 جمادى الآخرة 1441ﻫ 10-2-2020م الزيارات : 137

[بل نقذفُ بالحقِّ على الباطلِ ]

” لاستحالةِ التباسِ المُعجزة بالسّحر ، أيّد الله – تعالى – نبيه موسى بالمُعجزةِ لإبطالِ سحرِ سحرةِ فرعونَ ، حين ادّعى فرعونُ أنّ موسى ساحرٌ ! ، وأنّ ما أيّده الله به من المُعجزاتِ ، إنّما هو من جنسِ ما يفعله سحرته ! .

وحينَ جمعَ فرعونُ السّحرةَ لإبطالِ ما جاءَ به موسى من المُعجزاتِ ، واجتمعَ السّحرةُ وألقوا حبالهم ، وعصيّهم ، وجاءوا بحسرٍ عظيمٍ ! ، أمرَ الله موسى أن يُلقيَ عصاه ؛ وهي الآية والمُعجزةُ الّتي أيّده الله بها في مُقابلِ سحرِ السّحرة ، فإذا هي تلقفُ ما يأفِكُون ، وعلمَ السّحرةُ أنّ ما جاء به موسى – عليه السّلام – ليس من جنسِ السّحر ! ، وأنّه خارقٌ لكلّ ما يعلمُ السّحرة ! .

وأنّ ما تحقّق من التّأييدِ لموسى لا بُدّ أن يكونَ آيةً على نبوته ! ؛ فآمنوا بموسى ، واتّبعوه مع جبروتِ فرعونَ وطُغيانه .

* وهذا من أعظمِ الدّلائلِ لمن عقلَ ، وأنّ ما جاءَ به موسى ، لا يُمكن أن يكونَ من جنسِ ما جاءَ به السّحرة ، *وبه يُعلم ما يدّعيه الأشاعرة من التّسويةِ بينَ المُعجزةِ والسّحرِ مناقضٌ للضّرورةِ الشّرعيةِ !* ” .

[ عبدالله القرني – دلالةُ المُعجزةِ على صدقِ النّبوةِ عند الأشاعرة -دراسةٌ نّقديّة- (٤٧-٤٨)].


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *