الموالاة الدينيّة والدنيويّة

منذ الأثنين 16 جمادى الآخرة 1441ﻫ 10-2-2020م الزيارات : 144

[ الموالاة الدينيّة والدنيويّة ]

” وأصل الإشكالِ في عدمِ التّفريقِ بينَ موالاةِ الكُفّارِ بهذينِ المعنيينِ – الدِّيني والدُّنيوي- ما يُظنُّ من دلالةِ الآياتِ الواردةِ في التّكفيرِ بموالاةِ الكُفّارِ على التّكفيرِ بمُطلقِ الموالاةِ لهم ، وأنّ النّصرةَ إذا كانت داخلةً في مُطلقِ الموالاةِ فيلزمُ أن تكونَ تلك الآيات دالةً على التّكفيرِ بمطلقِ مُظاهرةِ الكُفّارِ على المُسلمين ! ؛ دون النّظرِ إلى الحاملِ على نُصرةِ الكُفّارِ ، بحيثُ لا يُفرّق بين أن تكون نُصرةُ الكُفّارِ لأجلِ دينهم أو لمُجرّدِ غرضٍ دنيويٍّ .

وقد يترتّبُّ على الخلطِ في هذا البابِ الوقوعُ في الغلوِّ ، والتّكفير بما تدلُّ النّصوص الشرعيّة على عدمِ التّكفيرِ به ، وتأويل النّصوصِ الدّالةِ على عدمِ الكُفرِ بمظاهرةِ الكُفّارِ لغرضٍ دنيويٍّ بما يناقضُ دلالتها الظّاهرةِ ، والتّجاوزُ في ذلك بالحُكمِ على دولٍ وجماعاتٍ بالكُفرِ بمجرّدِ الظَّنِّ واتّباعِ المُتشابه ، مع وجود النّصوص المحكمة الواضحةِ الدّلالة في الفرقِ بين الحالينِ ” .

[عبد الله القرني – مناط الكُفرِ بموالاةِ الكُفّارِ (٦)].


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *