«من يرد الله به خيرًا يفقهه»

منذ الجمعة 18 شعبان 1439ﻫ 4-5-2018م الزيارات : 628

يعني يُفهِّمه، فالفهم له شأن في كسب العلم الشرعي وتحصيله؛ إذ لابد منه، فلا يُكتفى بحفظ المسائل دون فهمها وتصورها وتصويرها، فلابد من الفهم ولابد أيضًا من الحفظ؛ إذ عُمدة هذه الأحكام على الدليل من الكتاب والسُّنَّة، ولابد لهما من حفظ إذ لا يُبنى الفقه على هباء، لا يُبنى إلا على قال الله، وقال رسوله، هذه عمدة الفقهاء، وأعني بالفقهاء الأئمة

وأما المتأخرون منهم فقد اجتهدوا في تحرير المسائل وتنقيحها على اختلاف مذاهبهم لكنهم، لكن عنايتهم بالدليل أقل، ولذا يُستغرب أن يوجد كتاب من كتب الفقه، من أشهر كتب الفقه يقع في اثني عشر مجلدًا يقول بعض أهل العلم: إنه فتشه فلم يجد فيه صل الله عليه وسلم إلا أربع مرات. فالمتأخرون عُنوا بضبط المسائل وتحريرها وتنقيحها، لكن عنايتهم بالدليل أقل، بخلاف الأئمة المتقدمين، فعمدتهم الأدلة، على خلاف بينهم في فهمهم لهذه الأدلة، وهذا من أعظم أسباب الخلاف اختلاف في فهم الأدلة، ومن أسباب الخلاف بلوغ الدليل، إلى غير ذلك من الأسباب التي أشار إليها شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره في رفع الملام عن الأئمة الأعلام

وكثيرٌ من أهل العلم أشاروا إلى أسباب الخلاف، والإشارة إلى أسباب الخلاف لاسيما مع طرح الخلاف، الآن الخلاف يُطرح في وسائل الإعلام، ويعرفه عامة الناس، لكنهم لا يستوعبون مثل هذا الخلاف، ويردون مثل هذا الاختلاف إلى اضطراب في الدين، فإذا أُطلع العامة على الخلاف لابد أن يُطلعوا على أسباب الخلاف، وأن المرد لله ورسوله، وأن الحكم في جميع المسائل هو النص عند التنازع.

د.عبدالكريم الخضير.

شرح منتهى الإرادات.

════ ¤❁✿❁¤ ════

?قناة فوائد د. عبدالكريم الخضير?

?تلقرام: ‏

http://goo.gl/TvWSkm

?تويتر:

‏@f_alkhudheir


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *