احترام أسماء الله تعالى

منذ الخميس 12 رجب 1439ﻫ 29-3-2018م الزيارات : 706

فيقول الإمام المجدد –رحمه الله تعالى-: “باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك” “احترام” التقدير والتعظيم، كله وأكمله وأشمله لله -جلَّ وعلا- وما يتعلق به من أسمائه وصفاته، وأيضًا تعظيم ما يُحبه الله –جلَّ وعلا- من رُسله وأنبيائه، وشعائره فتعظيمها من تقوى القلوب؛ لأنها مما يُحبه الله ويرتضيه، والتعظيم لهذه الشعائر ينبغي أن يكون واقعًا عمليًّا لا مجرد دعوة.

فبعض الناس لأدنى سبب يتعلق بدنياه، يتنازل عن كل شيء، وبعضهم لأدنى أمرٍ من أمور الدنيا يُهدر، لأمرٍ من أمور الآخرة تجده يُهدر صحته وحياته التي هي أعظم ما يملك، وهذا من تعظيم الله وتعظيم شعائره وما يُحبه.

شكا ابن عباس وجعًا في عينيه، فقال له الطبيب: لا تسجد عشرة أيام وأُعالجك، عشرة أيام لا تسجد، فذهب يستشير أم المؤمنين عائشة، فقالت له: يا ابن عباس، لو مت في هذه المدة وأنت لا تسجد؟ الرجل معذور إذا قال له طبيب مسلم: لا تسجد، يُلام إذا لم يسجد؟ لا يُلام، لكن الدين رأس المال، فامتنع ابن عباس من طلب الطبيب فلم يُعالجه فكُف بصره –رضي الله عنه وأرضاه- هذا يدل على أي شيء؟ يدل على اهتمامٍ بالدين وما يتعلق به.

ما يُقال لآحاد الناس أو يُطلب منهم ألا يُعالجوا، العلاج ما يُنافي التوكل، لكن هذا له دلالته.

شيخ من شيوخنا أُصيب بالسرطان فقيل له: تأكل الثوم وضُربت له مدة محددة، فقال: لا آكل الثوم وأترك صلاة الجماعة.

وآخر أُصيب بالسرطان فطُلب منه أن يُعالج بالكيماوي، الكيماوي الذي يضربونه للمرضى، فقال: لا أُعالج بالكيماوي وتسقط لحيتي، هذا من التعظيم أو لا؟ غاية في التعظيم هذا.

وتجد كثيرًا من الناس لأدنى سبب يُهدر الواجبات، ولأدنى سبب يرتكب محرمات، وتراه يحرص على الدنيا وكسب الحطام بوسائل محرمة، وفي الحديث الصحيح في البخاري وغيره: «لا تسأل الإمارة فإنها حسرةٌ وندامةٌ يوم القيامة»، وهذا يشمل الولايات كلها، «فإنها حسرةٌ وندامةٌ يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة»، والأمثلة على هذا في القديم والحديث شاهدة تجد أُناسًا تولوا على الناس وسيطروا عليهم وظلموهم في النهاية أُذِلوا.

في مرثية أبي البقاء الُّرندي للأندلس التي مطلعها:

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ

فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ

قال عن الملوك ملوك الأندلس لما ضيعوا أمر الله فما النهاية؟

بالأمس كانوا ملوكًا في أسِرتهم

واليومَ هم في بيوت الكفرِّ عُبدانُ

عبيد «نِعم المرضعة وبئست الفاطمة»

تجده اليوم يأمر وينهى، وغدًا في الأغلال.

د.عبدالكريم الخضير.

شرح كتاب التوحيد.

════ ¤❁✿❁¤ ════

?قناة فوائد د. عبدالكريم الخضير?

?تلقرام: ‏

http://goo.gl/TvWSkm

?تويتر: ‏

@f_alkhudheir


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *