العلماء لهم أنظار في التعامل مع النصوص

منذ الجمعة 9 جمادى الأولى 1439ﻫ 26-1-2018م الزيارات : 565

قال العلامة عبدالكريم الخضير حفظه الله :

العلماء لهم أنظار في التعامل مع النصوص، وقالوا: إن القبول يرد ويراد به نفي الصحة، ويرد نفي القبول ويراد به نفي الثواب المرتب على العبادة، ثم بعد ذلك نحتاج إلى التفريق بين النصوص، كيف نفرق بين

هذا النص الذي أريد به نفي الثواب وهذا الذي أريد به نفي الصحة؟ نرجع إلى القواعد العامة عند أهل العلم، وهو أنه إذا عاد النهي إلى ذات المنهي عنه أو إلى شرطه بطلت العبادة، لكن إذا عاد إلى أمر خارج عن العبادة وشرطها، فالعبادة صحيحة عند أهل العلم، ومرد هذا الاختلاف إلى مثل هذه النصوص {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.

هذا رجل يشرب الخمر أو يزني أو يسرق، ويصلي، هل هناك ارتباط بين الزنا والسرقة، وشرب الخمر وبين الصلاة، عاد النهي إلى أمر خارج عن العبادة وشرطها، فلا أثر له في العبادة من جهة القبول، أما من جهة الثواب المرتب على هذه العبادة، فأهل العلم نزلوا هذه الآية على نفي الثواب المرتب على العبادة، وأما إذا عاد النهي إلى ذات المنهي عنه أو إلى شرطه «لا يقبل الله صلاة من أحدث»، «لا تقبل الصلاة حائض إلا بخمار» عاد إلى الشرط، وإذا عاد إلى الشرط بطلت العبادة، والتفريق لابد منه.

والنظر الدقيق في مثل هذه الأمور أمر لابد منه عند أهل العلم، هذه هي الجادة المطروقة.

المصدر : شرح منتقى الإرادات .

════ ¤❁✿❁¤ ════

?قناة فوائد د. عبدالكريم الخضير?

?تلقرام: ‏

http://goo.gl/TvWSkm

?تويتر: ‏

@f_alkhudheir


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *