وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ

منذ الجمعة 9 جمادى الأولى 1439مساءً13 26-1-2018مساءًالجمعة الزيارات : 1393

قال الله جل و علا في سورة الشعراء:

وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)

قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله معلقا على هذه الآية:

أعظم مساعد للعبد على القيام بما أمر به, الاعتماد على ربه, و الإستعانة بمولاه على توفيقه للقيام بالمأمور, فلذلك أمر الله تعالى بالتوكل عليه فقال:

( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ) و التوكل هو اعتماد القلب على الله تعالى, في جلب المنافع, و دفع المضار, مع ثقته به, و حسن ظنه بحصول مطلوبه, فإنه عزيز رحيم, بعزته يقدر على إيصال الخير, و دفع الشر عن عبده, وبرحمته به, يفعل ذلك.

ثم نبهه على الإستعانة باستحضار قرب الله, و النزول في منزل الإحسان فقال: ( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ).

( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) أي: يراك في هذه العبادة العظيمة, التي هي الصلاة, وقت قيامك, و تقلبك راكعا و ساجدا خصها بالذكر, لفضلها و شرفها, و لأن من استحضر فيها قرب ربه, خشع و ذل, و أكملها, و بتكميلها, يكمل سائر عمله, و يستعين بها على جميع أموره.

تفسير السعدي


اترك ردا

بريدك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *